مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

256

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّا أن تكون الولاية عليه من الحاكم ( « 1 » ) أو أمينه ، على خلاف في الأخير ( « 2 » ) . وقال السيّد العاملي - مذيّلًا كلام المحقّق - : « ربّما يظهر من قول المصنّف رحمه الله : الولي من له ولاية المال ثبوت الولاية في ذلك للحاكم أيضاً ، ونقل عن الشيخ رحمه الله في بعض كتبه التصريح بذلك ، ولا بأس به ؛ لأنّه كالوصي » ( « 3 » ) . 4 - بلوغ الصبي بعد الإحرام : لا يجزي إحرام الصبي وحجّه عن حجّة الإسلام وإن كان صحيحاً . نعم ، لو بلغ قبل الوقوف فأدركه مع شرائطه أجزأه عن حجّة الإسلام ، كما هو المشهور ( « 4 » ) ، بل في الخلاف والتذكرة الإجماع عليه ( « 5 » ) ؛ لإطلاق النصوص الدالّة على أنّ من أدرك أحد الوقوفين فقد أدرك الحجّ ( « 6 » ) ، وغيرها من الروايات الدالّة على إمكان الإحرام من عرفة لمن تعذّر عليه الإحرام من مكّة ( « 7 » ) . وعن ظاهر المحقّق في المختصر وصريح ابن سعيد عدم الإجزاء ( « 8 » ) ؛ نظراً إلى أنّ كفاية إدراك المشعر تكون لمن أدرك الحجّ الذي نوى لا غيره ، والمنوي هنا الحجّ المندوب لا حجّة الإسلام . وصلاحيّة الوقت للإحرام لا يفيد إلّا إذا لم يكن الشخص محرماً ، أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانياً إلّا بعد الإحلال ، ولا العدول إلّا إلى ما دلّ عليه الدليل ، ولا دليل هنا ( « 9 » ) . وبناءً على القول المشهور فقد صرّح ثاني الشهيدين بعدم الفرق في الحكم المزبور بين حجّ التمتّع والإفراد والقران ( « 10 » ) ؛ للإطلاق في النصّ والفتوى ( « 11 » ) ، فلو اعتمر عمرة التمتّع ثمّ أتى بحجّه وكان فرضه عند البلوغ التمتّع بقي

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 328 - 329 . ( 2 ) انظر : التذكرة 7 : 27 . ( 3 ) المدارك 7 : 26 . ( 4 ) المسالك 2 : 123 . الرياض 6 : 42 . جواهر الكلام 17 : 229 . ( 5 ) الخلاف 2 : 379 - 380 ، م 227 . التذكرة 7 : 38 . ( 6 ) انظر : الوسائل 14 : 42 ، 43 ، ب 23 من الوقوف بالمشعر ، ح 13 ، 14 ، 20 . ( 7 ) انظر : كشف اللثام 5 : 74 . ( 8 ) كما استظهره كشف اللثام 5 : 77 . وانظر : المختصر النافع : 75 . الجامع للشرائع : 173 . ( 9 ) انظر : المسالك 2 : 123 . كشف اللثام 5 : 77 . ( 10 ) المسالك 3 : 125 . ( 11 ) انظر : الخلاف 2 : 378 ، م 227 . التذكرة 7 : 37 - 38 . جواهر الكلام 17 : 233 .